الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )

546

الغيبة ( فارسي )

فبينا نحن عنده نأكل إذ دخل البوّاب مستبشرا ، فقال له : فيج العراق لا يسمّى بغيره - فاستبشر القاسم وحوّل وجهه إلى القبلة ، فسجد ودخل كهل قصير يرى أثر الفيوج عليه ، وعليه جبّة مصريّة ، وفي رجله نعل محامليّ ، وعلى كتفه مخلاة . فقام القاسم فعانقه ووضع المخلاة عن عنقه ، ودعا بطشت وماء فغسّل يده وأجلسه إلى جانبه ، فأكلنا وغسّلنا أيدينا ، فقام الرّجل فأخرج كتابا أفضل من النصف المدرج ، فناوله القاسم ، فأخذه وقبّله ودفعه إلى كاتب له يقال له ابن أبي سلمة ، فأخذه أبو عبد اللّه ففضّه وقرأه حتّى أحسّ القاسم بنكاية . فقال : يا أبا عبد اللّه خير ؟ فقال : خير ، فقال : ويحك خرج فيّ شيء ، فقال أبو عبد اللّه : ما تكره فلا ، قال القاسم : فما هو ؟ قال : نعي الشيخ إلى نفسه بعد ورود هذا الكتاب بأربعين يوما ،